إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٧ - محل المسح في الكفّين ظهورهما
خبر داود بن النعمان أنّ الإمام ٧ وضع يده [١] ، والاقتصار على فعل النبي وأنّه فعل مثبت لا وجه له ، إلاّ أن يقال : إنّ فعل الإمام ٧ كذلك ، وفي الظن أنّ فعله ٧ دليل على الجواز ، فإن لم يثبت وجوب التأسي فهو مستحب ، والمنافاة لما دل على تعيّن الضرب حاصلة.
نعم يظهر من كثير من الأخبار إطلاق الضرب على الوضع كما في حديث اغتسال النبي ٦ ( مع بعض نسائه [٢] ، أمّا اكتفاء الشهيد ; بمسمى الوضع وإن [ لم ] يكن معه اعتماد ، لحصول الغرض بقصد الصعيد [٣] ) [٤]. لا يخلو من بُعد بعد دلالة الأخبار على الضرب ، وهو الوضع المشتمل على الاعتماد كما قيل [٥] ، وإن كان في البين تأمّل ؛ لعدم ثبوت ما ذكر ، ووجود الوضع في بعض الأخبار ، والاحتياط مطلوب.
وما تضمنه الخبر من قوله : « ثم مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأُخرى » قد يدل على أنّ المسح ببطن الكفّ على ظهر الأُخرى لأنّه المتبادر وإن احتمل غيره ، والظاهر أنّ المراد من الرواية بطن كل كفّ على ظهر الأُخرى وإن احتمل غيره أيضا ، قيل : إنّ ظاهر كلامهم أنّ ذلك مجمع عليه من [٦] أنّ محل المسح في الكفّين ظهورهما لا بطونهما [٧].
ولا يخفى عدم منافاته لعلوق شيء من التراب كما يدل عليه خبر
[١] يأتي في ص ٨٣٥. [٢] الفقيه ١ : ٢٣ / ٧٢ ، الوسائل ٢ : ٢٤٣ أبواب الجنابة ب ٣٢ ح ٤. [٣] الذكرى : ١٠٨. [٤] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٥] قال به في المدارك ٢ : ٢١٧. [٦] في النسخ زيادة : على. [٧] قال به في المدارك ٢ : ٢٢٦.